احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

753

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

المفعول من أجله مَنْ شَكَرَ تامّ بِالنُّذُرِ كاف ، ومثله : فطمسنا أعينهم وَنُذُرِ تامّ ، ومثله : مستقر ، وكذا : ونذر ، وكذا : من مدّكر النُّذُرُ كاف ، على استئناف ما بعده كُلِّها جائز ، على استئناف ما بعده مُقْتَدِرٍ تامّ ، لأنه انتقل من قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام . ثم استأنف فقال : يا أهل مكة أكفاركم خير من أولئكم و أُولئِكُمْ حسن فِي الزُّبُرِ كاف مُنْتَصِرٌ تامّ الدُّبُرَ كاف بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ أكفى منه وَأَمَرُّ تامّ ، للابتداء بأن وَسُعُرٍ كاف ، إن نصب يوم بذوقوا على التقديم والتأخير ، أي : يقال لهم ذوقوا مسّ سقر يوم يسحبون ، وليس يوم ظرف إضلالهم . فإن جعل الظرف متعلقا بما قبله ومتصلا به لم يوقف على سعر بِقَدَرٍ تامّ ، ونصب كل على الاشتغال والنصب أولى لدلالته على عموم الخلق والرفع لا يدل على عمومه . قال أهل الزيغ إن ثم مخلوقات لغير اللّه تعالى فرفع كلّ يوهم ما لا يجوز ، وذلك أنه إذا رفع كلّ كان مبتدأ وخلقناه صفة لكل أو لشيء وبقدر خبر ، وحينئذ يكون له مفهوم لا يخفى على متأمّله ، لأن خلقناه صفة . وهي قيد ، فيفيد أنه إذا انتفى فيلزم أن يكون الشيء الذي ليس مخلوقا للّه لا بقدر ، راجع السمين بِالْبَصَرِ تامّ ، ومثله : من مدّكر ، وكذا : في الزبر وفعلوه صفة ، والصفة لا تعمل في الموصوف ، ومن ثم لم يجز تسليط العامل على ما قبله إذ لو صح لكان تقديره فعلوا كل شيء في الزبر ، وهو باطل ، فرفع كُلُّ واجب على الابتداء ، وجملة فعلوه في موضع رفع صفة لكل ، وفي موضع جرّ صفة لشيء ، وفي الزبر خبر كل .